محمد نبي بن أحمد التويسركاني

290

لئالي الأخبار

أنّ من لم يصبر وجزع حبط اللّه أجره ؛ وفي الافعال التي نهى عنها عند المصيبة كجزّ الشعر ولطم الوجه وخمش الصدر ، وضرب الفخذ والنياحة والويل واضرابها وفي جواز البكاء في المصائب وعدم احباطه للاجر قال النبي صلى اللّه عليه واله : من أصابته مصيبة فقال : إذا ذكرها انا للّه وانا اليه راجعون جدّد اللّه أجرها مثل ما كان له يوم اصابته وفي خبر مرّ بعضه قال : وكلما ذكر المصيبة فاسترجع عند ذكر المصيبة غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بينهما وفي آخر من أصيب بمصيبة فأحدث استرجاعا وان تقادم عهدها كتب الله له من الاجر مثل يوم أصيب وقال صلى اللّه عليه واله : وعظم الاجر على قدر المصيبة ؛ ومن استرجع بعد المصيبة جدّد الله له أجرها كيوم أصيب بها . وقال الصادق عليه السّلام : من ذكر مصيبته ولو بعد حين قال : انا لله وانا اليه راجعون والحمد لله ربّ العالمين اللهمّ اجرنى على مصيبتى واخلف علىّ ، أفضل منها كان له من الاجر مثل ما كان له اوّل صدمته . وفي خبر آخر قال أبو جعفر عليه السّلام : وكلّما ذكر مصيبته فيما يستقبل من عمره فاسترجع عندها وحمد الله غفر الله له كل ذنب اكتسبه فيما بين الاسترجاع الأول إلى الاسترجاع الأخيرة الا الكباير من الذنوب ورواه معروف بن خربود من غير استثناء وقال أبو امامة : ان رسول اللّه صلى اللّه عليه واله لعن الخامشة وجهها والشاقّة جيبها والداعية بالويل والثبور ، وقال : ليس منّا من ضرب الخدود وشقّ الجيوب وروى جابر عن الباقر عليه السّلام أنه قال : أشد الجزع الصّراخ بالويل والعويل ولطم الوجه والصدور وجزّ الشعر ، ومن أقام النوحة فقد ترك الصّبر ومن صبر واسترجع وحمد الله فقد رضى بما صنع الله ووقع أجره على الله ومن يفعل ذلك جرى عليه القضاء وهو ذميم وأحبط الله أجره وقال الصادق عليه السّلام نقلا عن آبائه : نهى رسول الله صلى اللّه عليه واله عن الرنة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ، وفي خبر نهى أن تتبع جنازة معها رنّة وفي رواية كبر مقتا عند اللّه الاكل من غير جوع والنوم من غير سهر والضحك من غير عجب والرنة عند المصيبة ؛ والمزمار عند النقمة . وفي رواية قال صلى اللّه عليه واله : أنا برئ ممن حلق وصلق أي حلق الشعر ورفع صوته ، وفي